في إطار توجيهات دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي لتعظيم الاستفادة من الأصول المملوكة للدولة وتوظيفها بالشكل الأمثل لخدمة خطط التنمية الاقتصادية، شهد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، مراسم توقيع عقد حق انتفاع لمبنى المعرض الدائم لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بأرض المعارض بمدينة نصر، والمملوك للهيئة المصرية العامة للمعارض والمؤتمرات، وذلك لمدة 25 عامًا لصالح الجهاز.
المعرض الدائم لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر هو المقر الرئيسي والأساسي الذي ينظم ويستضيف فيه الجهاز مختلف المعارض المتخصصة مثل معارض الأثاث، والحرف اليدوية والتراثية، ومعارض المستلزمات المدرسية وغيرها.
وقد وقَّع العقد كلٌّ من الوزير المفوَّض التجاري علاء البيلي، رئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للمعارض والمؤتمرات، باسل رحمي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.
وأكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن هذا التوجه يعكس رؤية الدولة في تعظيم الاستفادة من الأصول العامة وتوجيهها نحو الاستخدام الاقتصادي الأمثل، بما يسهم في دعم بيئة الأعمال وتمكين رواد الأعمال وأصحاب المشروعات، وزيادة قدرتهم على التوسع والمنافسة ورفع مساهمتهم في الاقتصاد الوطني.
وأشار الوزير، إلى أن تخصيص مقر دائم للمعرض يمثل خطوة مهمة لدعم نفاذ منتجات المشروعات المتوسطة والصغيرة إلى الأسواق المحلية والخارجية، وفتح آفاق أوسع للتسويق والترويج، بما يعزز القيمة المضافة لهذه المشروعات ويرفع كفاءتها التشغيلية.
ويُعد هذا التعاون بين الهيئة المصرية العامة للمعارض والمؤتمرات وجهاز تنمية المشروعات نموذجًا للتكامل المؤسسي في إدارة واستغلال الأصول العامة بما يحقق أقصى عائد تنموي واقتصادي.
ومن المقرر أن يشكل مبنى المعرض الدائم منصة تسويقية متكاملة ومستدامة لعرض منتجات المشروعات من مختلف المحافظات، بما يتيح فرصًا أكبر للتشبيك والتسويق والتوسع.
من جانبه أكد باسل رحمي، أن تجديد التعاقد الخاص بقاعة الجهاز بأرض المعارض يعكس عمق التكامل بين مختلف جهات الدولة في دعم ونمو القطاع، مشيدًا بالدعم المستمر من وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية والهيئة المصرية العامة للمعارض والمؤتمرات.
وأضاف أن الجهاز يضع على رأس أولوياته دعم أصحاب المشروعات في تسويق منتجاتهم وتمكينهم من التوسع والاستمرار، موضحًا أن القاعة تمثل منصة استراتيجية سيتم تطويرها لتكون ملتقى دائمًا لأصحاب المشروعات من مختلف القطاعات، خاصة الإنتاجية والصناعية، مع التركيز على القطاعات الواعدة ذات الميزة التنافسية.
وأشار إلى أن الجهاز يعمل على تنظيم معارض دورية بالقاعة بما يتيح فرصًا للتشبيك وإبرام التعاقدات والتعرف على فرص التصنيع لدى الغير، بما يعزز سلاسل الإمداد ويدعم التكامل بين المشروعات الصغيرة والكبيرة.
وأوضح أن هذا التعاون يسهم في وضع المشروعات على الخريطة الاستثمارية وإبراز قدرتها على توفير منتجات محلية عالية الجودة تنافس المستورد، سواء للاستهلاك أو للصناعات المغذية.
ولفت إلى أن الجهاز لديه خطة لتطوير القاعة لتواكب أحدث التصميمات والخدمات المتخصصة، بما يجعلها مركزًا حديثًا للمعارض ومنفذًا تسويقيًا دائمًا يدعم نمو المشروعات على مدار العام.
ومن جانبه أكد علاء البيلي أن توقيع عقد حق الانتفاع مع جهاز تنمية المشروعات يأتي في إطار رؤية الدولة لتعظيم الاستفادة من الأصول المملوكة لها وتحقيق أفضل عائد اقتصادي وتنموي منها، من خلال إعادة توظيفها بما يخدم القطاعات الإنتاجية ذات الأولوية.
وأوضح أن الهيئة حريصة على دعم توفير منصة دائمة لعرض وتسويق منتجات أصحاب المشروعات، بما يسهم في تعزيز فرص النفاذ إلى الأسواق المحلية والدولية ويدعم قدرة هذه المشروعات على النمو والتوسع.
وأشار إلى أن هذا التعاون يجسد نموذجًا عمليًا للتكامل بين مؤسسات الدولة في إدارة الأصول وتعظيم الاستفادة منها، بما ينعكس إيجابًا على بيئة الأعمال ويعزز مناخ الاستثمار، خاصة في القطاعات المرتبطة بالصناعة والإنتاج.
ولفت إلى أن الهيئة ستعمل على تقديم كافة أوجه الدعم الفني والتنظيمي لضمان تشغيل وتطوير مبنى المعرض الدائم، بما يحوله إلى منصة تسويقية مستدامة تسهم في تنشيط حركة المعارض الداخلية وزيادة فرص الترويج للمنتجات المصرية وتعزيز تنافسيتها في الأسواق الخارجية.



