بنوك

12 بنكًا يتيح قروض الطاقة الشمسية بعوائد تنافسية

كشف مسح أجرته «البورصة»، أن القطاع المصرفي المصري يحوي نحو 12 بنكًا تتسارع على تقديم قروض مخصصة لتمويل مشروعات الطاقة الشمسية والمنتجات صديقة البيئة، مثل السيارات الكهربائية العاملة بالطاقة الشمسية بعوائد تنافسية، في خطوة تعكس تنامي توجه القطاع نحو دعم التحول إلى الاقتصاد الأخضر وتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة.

وتصدر «البنك التجاري الدولي – مصر» قائمة البنوك محل المسح من حيث أعلى قيمة لتمويل الطاقة الشمسية لتصل إلى 13.5 مليون جنيه، بحد أدني للتمويل 10 آلاف جنيه، وبمعدل عائد متناقص سنوياً يبلغ 21.5%، بالإضافة إلي 1% مصروفات إدارية، وتمتد فترة السداد حتي 8 سنوات.

ويتيح “بنك الكويت الوطني – مصر” قرض السيارات الكهربائية، بقيمة تمويل تصل إلي 10 ملايين جنيه، دون حد أدنى، مع فترة سداد تتراوح من 6 أشهر وحتى 8 سنوات.

ويوفر بنك قناة السويس، قرض السيارات الكهربائية بفائدة ثابتة عند 20.5%، ويصل سقف التمويل الممنوح إلى 4 ملايين جنيه، فيما تبدأ مدة تمويل القرض من 6 أشهر وحتى 7 سنوات.

وبالنسبة لبنك فيصل الإسلامي – مصر، فيقدم قرض محطات الطاقة الشمسية بمعدل مرابحة متناقص سنوياً، ويُحدد الحد الأدنى للعميل وفقًا لدخله، فيما يصل الحد الأقصى للتمويل إلى 1.5 مليون جنيه، مع فترة سداد تمتد حتى 7 سنوات، إلى جانب مصروفات إدارية تبلغ 0.25%.

3774 7

كما يتيح بنك كريدي أجريكول، قرض الطاقة الشمسية بفائدة متناقصة سنوياً نحو 20%، بقيمة تمويل تصل إلي مليون جنيه، فيما تمتد فترته إلى 7 سنوات، ويتم تحديد الحد الأدنى للتمويل، والحد الأدنى للراتب من خلال الفرع.

ويقدم “بنك القاهرة” قرضاً لتمويل شرائح ألواح الطاقة الشمسية والمركبات الخفيفة، بمعدل عائد متناقص، يبلغ 25% للعملاء ذوي الدخل الثابت، و26% لأصحاب الدخل الافتراضي، مع مصروفات إدارية 1.5%.

وتتراوح قيمة القرض من بنك القاهرة من 100 ألف، وحتى مليون جنيه، فيما تبدأ مدة تمويله من 6 أشهر إلى 7 سنوات.

وأتاح بنك الإمارات دبي الوطني – مصر قرض “الألواح الشمسية”، بمعدل عائد يُحدد وفقاً لتاريخ منح التمويل، مع حد أدنى للتمويل يبدأ من 100 ألف جنيه، وحد أقصى يصل إلى مليون جنيه، وفترة سداد تتراوح بين عام حتى 7 سنوات.

ويوفر بنك أبوظبي التجاري – مصر قرضاً للطاقة الشمسية، بسعر فائدة متناقص سنوياً عند 23.5%، بالإضافة إلي مصروفات إدارية تتراوح بين 1% و 2%، وتبلغ أقصى قيمة تمويلية يحصل عليها العميل 600 ألف جنيه، على فترة سداد تتراوح 6 أشهر وحتى 5 سنوات.

ويقدم بنك قطر الوطني – مصر قرض Green Energy Loan، بقيمة تمويل تبدأ من 100 ألف جنيه وتصل إلى 400 ألف جنيه، مع فترة سداد تتراوح بين 6 أشهر و7 سنوات، على أن يبلغ الحد الأدنى للراتب 50% من قيمة القسط.

وفي بنك مصر، تتراوح الفائدة المتناقصة سنوياً على تمويل ألواح الطاقة الشمسية بين 23% و 25.25%، فيما تتراوح قيمة القرض من 6000 آلاف جنيه وتصل إلي 250 ألف جنيه، مع فترات سداد مرنة تبدأ من 6 أشهر وتمتد حتي 8 سنوات، ويبلغ الحد الأدني للراتب 10 آلاف جنيه للقطاع الخاص، و 7 آلاف جنيه للقطاع العام.

النعماني: البنوك تعتمد على معايير تشمل الجدوى الاقتصادية وفترة استرداد التكلفة

قال أحمد نعماني، خبير مصرفي، إن ارتفاع أسعار المحروقات والطاقة ، دفع العديد من الشركات، خاصة الصناعية، إلى التوسع في البحث عن حلول لخفض التكلفة التشغيلية، مشيرًا إلى أن تمويل مشروعات الطاقة الشمسية أصبح أحد أبرز البدائل المطروحة، وتحول في كثير من الحالات إلى قرار استثماري واقتصادي إلى جانب كونه توجهًا بيئيًا.

وأوضح أن قطاعات مثل الصناعات الغذائية، والأسمنت ومواد البناء، والكيماويات، الغزل والنسيج، والقطاع الزراعي، إلى جانب المجتمعات العمرانية والتطوير العقاري، والمخازن اللوجستية والمراكز التجارية، تقود هذا التحول بشكل أكبر، نظرًا لارتفاع استهلاكها من الطاقة أو توافر المساحات المناسبة لتركيب محطات شمسية.

أضاف نعماني، أن البنوك تعتمد عند منح تمويلات الطاقة الشمسية على مجموعة من المعايير تشمل الجدوى الاقتصادية وفترة استرداد التكلفة، والملاءة المالية للعميل، والقدرة على السداد والتدفقات النقدية، إضافة إلى كفاءة الشركات المنفذة وخبرتها، وجودة المعدات والموردين، والتراخيص المطلوبة، فضلًا عن الضمانات المناسبة.

وأشار إلى أن اهتمام البنوك بتمويل مشروعات التحول الأخضر شهد زيادة ملحوظة خلال السنوات الأخيرة، مدفوعًا بتوجه الدولة نحو الاقتصاد الأخضر، ودعم البنك المركزي للمبادرات المستدامة، وتوافر خطوط تمويل من مؤسسات دولية، إلى جانب إدراك البنوك أن التمويل الأخضر يمثل فرصة نمو مستقبلية ومحفظة أقل مخاطرة على المدى الطويل.

وتابع:” أبرز المخاطر المرتبطة بهذه التمويلات تتمثل في تقلبات سعر الصرف، وارتفاع تكلفة المعدات المستوردة، ومخاطر التنفيذ والتأخير، وضعف الصيانة أو التشغيل، وتغير التدفقات النقدية للعميل، إضافة إلى عدم دقة الدراسات الفنية في بعض الحالات”.

أوضح نعماني، أن البنوك تدير هذه المخاطر عبر دراسات ائتمانية وفنية دقيقة، والتعامل مع شركات تنفيذ معتمدة، والتمويل على مراحل حسب نسب الإنجاز، وطلب مساهمة ذاتية من العميل، والحصول على تغطيات تأمينية، ومراجعة التدفقات النقدية بشكل محافظ، وأحيانًا التحوط ضد مخاطر العملة عند الحاجة.

وأكد أن هذه القروض لا تزال تواجه بعض التحديات خاصة لدى المشروعات الصغيرة والمتوسطة فيما يتعلق بالضمانات أو الجدوى الاقتصادية .. لكن ارتفاع أسعار الكهرباء التقليدية أسهم في تحسين الجدوى الاقتصادية، وتقليص فترات الاسترداد، ما انعكس على زيادة إقبال الشركات.

وشدد على أن تمويلات الطاقة الشمسية تسهم بشكل مباشر في تقليل الضغط على شبكة الكهرباء، عبر خفض الأحمال على الشبكة العامة، وتقليل الاستهلاك وقت الذروة، ودعم استقرار الشبكة، وتنويع مصادر الطاقة، إلى جانب الإسهام في خفض الانبعاثات وتحقيق الاستدامة.

سليمان: الطاقة المتجددة أصبحت مسارًا استراتيجيًا للشركات بهدف حماية هوامش الربح

وقال أيمن سليمان، الخبير المصرفي، إن التحولات الاقتصادية العالمية الحالية، في ظل أزمات الطاقة وتذبذب سلاسل الإمداد، جعلت توجه الشركات المصرية نحو الطاقة المتجددة، وعلى رأسها الطاقة الشمسية، لم يعد خيارًا أو ضمن تقارير المسؤولية المجتمعية، بل تحول إلى مسار استراتيجي أساسي لضمان استمرارية التشغيل وحماية هوامش الربح من تقلبات أسعار المحروقات، وتعزيز القدرة التنافسية محليًا ودوليًا.

وأوضح أن البنوك المحلية شهدت طفرة واضحة في الطلب على التمويل الأخضر، خاصة في مشروعات الطاقة الشمسية، مدفوعة بارتفاع أسعار الكهرباء للقطاع الصناعي والرغبة في تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، لافتًا إلى أن بنوكًا مثل الأهلي ومصر وCIB وQNB توسعت في تقديم برامج تمويل مخصصة للطاقة المتجددة، بفترات سداد مرنة، بدعم من توجهات البنك المركزي المصري نحو تعزيز الاستدامة.

أضاف سليمان، أن البنك المركزي المصري لعب دورًا محوريًا في دعم هذا التوجه من خلال دمج التمويل المستدام ضمن السياسات النقدية، عبر مبادرات تمويلية توفر سيولة للبنوك بأسعار فائدة مدعومة لإعادة إقراضها لمشروعات الطاقة المتجددة، إلى جانب إلزام البنوك بدمج معايير الاستدامة في تقاريرها الدورية، بما رفع من أهمية القروض الخضراء في تقييم الأداء المصرفي.

وأشار إلى أن الشراكات الدولية تمثل أحد أهم مصادر دعم هذا التوسع، إذ تعمل البنوك المحلية كوسيط لخطوط ائتمان دولية من مؤسسات مثل البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية والوكالة الفرنسية للتنمية، والتي تقدم تمويلات موجهة حصريًا للمشروعات الخضراء، إلى جانب دعم فني واستشاري يضمن جدوى المشروعات من الناحية الفنية والاقتصادية.

ولفت سليمان، إلى أن قطاعات الأغذية والمشروبات، والمنسوجات والملابس، والزراعة، ومواد البناء والكيماويات تتصدر قائمة المستفيدين من هذا التحول، نظرًا لاعتمادها الكبير على الطاقة أو لضغوط التصدير المرتبطة بالمعايير البيئية الدولية، موضحًا أن هذه القطاعات أصبحت أكثر إقبالًا على حلول الطاقة الشمسية لخفض تكاليف التشغيل.

ولا تكتفي البنوك عند دراسة تمويل مشروعات الطاقة الشمسية، بتقييم الملاءة المالية، بل تمتد المعايير لتشمل الكفاءة الفنية للموردين، وجودة المكونات، ودراسة الوفر المتوقع والتدفقات النقدية، إضافة إلى التأكد من فترات استرداد رأس المال التي تتراوح غالبًا بين 4 و6 سنوات، فضلًا عن استيفاء تصاريح الربط مع شركات الكهرباء.

أكد سليمان، أن اهتمام البنوك بالتمويل الأخضر انتقل من كونه نشاطًا هامشيًا إلى جزء من الاستراتيجية الأساسية، مدعومًا بخطوط ائتمان دولية مخصصة، مشيرًا إلى أن الشركات التي تتبنى حلولًا مستدامة أصبحت تُصنف كأقل مخاطرة من الناحية الائتمانية على المدى الطويل.

وأوضح أن أبرز التحديات تتمثل في تقلبات سعر الصرف وارتفاع تكلفة المكونات المستوردة، إذ تديرها البنوك عبر خطوط ائتمان دولية أو تمويلات تغطي فجوات التكلفة، إلى جانب اشتراط ضمانات أداء وتأمين على المعدات للحد من مخاطر التنفيذ، مع التركيز على استخدام تقنيات معتمدة لضمان الكفاءة التشغيلية على مدار عمر المشروع.

أضاف أن التحديات تشمل أيضًا مسألة الضمانات، إذ لا تعتبر المعدات الشمسية ضمانًا كافيًا بمفردها لصعوبة تسييلها، ما يدفع البنوك لطلب ضمانات إضافية مرتبطة بالأصول أو التدفقات النقدية .. لكن تحسن جدوى هذه المشروعات مع ارتفاع أسعار الطاقة التقليدية جعلها أكثر جاذبية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى